363

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

12 سس وينبفي ان يسقط منته فيه عن المتوضين . وبالجملة فما خدم احد اخوان الا صار على وجهه نور وإنس ، ولا تكبر عن ذلك احد الا صار على وجه ظلمة وقد كان سيدي علي الخواص اذا لبس مرقعته التي يكنس فيها الساجد وينظف فيها الأخلية كأنها جواهر تضيء ، فالزم يا أخي خدمة الاخوان يرض عنك الرحمن وتدخل اعلي الجنان والله تعالى اعلم ومن شأنه ان يتخذ عنده الموسى والسكين والابرة والمقص والمخر والخيط ونحو ذلك مما يحتاج اليه عادة ، وذلك ليرفع كلفته عن اخوانه ووينفعم بعاريتها . وكذلك من ادبه ان يتخذ عنذه المشط والخلال ووالسواك والقطيفة لمسح الاعضاء ، والسجاد للصلاة عليها فيفرشها حي ادركته الصلاة في غير المسجد . وتقدم في الباب الاول ان السلف الصالح ما اتخذوا السجادات للضخامة ، حاشاهم من ذلك ، وانما هسو الملصلحة الصلاة . وقد اجمعوا على انه لا يدخل الحضرة الإلهية من في قلبه مثقال ذرة من كبر . كما ورد في دخول الجنة . فان الحضيرتين كلاهما بين يدي الله عز وجل ، ولو في صلاته وهما : عز النفس وشهو الغنى في نفسه عن فضل ربه غفلة لا حضورا . فاعلمء ان من تخلق بالذل والفقر لا يمنع من دخول حضرة الله تعالى في وقت من الاقات ومن شأنه اذا وقع في سوء أدب في حق أخيه أن يبادر الى الاستغفار بكشف الرأس والوقوف عند النعال واضعا يده اليسرى على الين ليخالف هيئة الصلاة ، مطرقا برأسه الى الأرض ، فادما على ما

Unknown page