362

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

سس ووقد قدمنا في الباب الأول انه ينبغي لمن يخدم اخوانه ان لايرى بذلك نفسه عليهم فيشقى في الدنيا والآخرة ، اما في الدنيا فلكثرة اعب بدنه والخدمة ، واما في الآخرة فلحرمانه الثواب . واثما الأدب ان يري خدمته هم من باب الواجب عليه وفاء ببعض حقوقهم . وقد اجرب الاشياخ كلهم نفوسهم فوجدوا انه لا يستحق السيادة الا من تواضع لله تعالى.

سمعت سيدي علي الخواص رحمه الله يقول : لا ينبفي للمريد الانكار على الشيخ اذا نهاه عن خدمة مريض من اخوانه ، فربما كان ذلك المرض عقوبة له ، بل يجب عليه ان يعتقد ان الشيخ ارحم بذك الريض منه ، لكن اذا بلفت العقوية حدها فهناك بأمره بخدمته اكان ابو سليمان الداراني وغيره يقولون : لا تصلح هذه الطريق الا لاقوام كنسوا بأرواحهم المزابل، انتهى والله اعلم وومن شأنه ان يبادر لخدمة بيوت الخلا احتسابا لوجه الله تعالى اولو كان لها خادم بأجرة ، فيزيل ما على الملاقي وحول الميضاة من القذر ، وليكن ذلك اوقات غفلات الناس ، كضحوة النهار او في السحر ، بحيث لا يراه احسد ، فان للنفس لذة وحلاوة اذا عرفت التواضع اعظم من لذة الكبر لاصحابه . وكانت هذه وظيفة الامام الزالي وسيدي علي الخواص والشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري احمهم الله تعالى . واذا رأى المطهرة ناقصة من الماء فينبغي له ات كملها مساعدة للقيم ، لانه سنة السلف ان لا يتطهروا الا من ماءلا من الاحد عليهم فيه ، واذا ملأ في الفسقية شيئا صار كأنه ملأ ماء طهارته

Unknown page