361

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

159م من المسلمين فربما سب احدكم ابا انسان فسب الآخر اباه اوكان سيدي علي الخواص رحمه الله يقول : التورع في المنطقة اشد امن التورع في اللقمة والثياب والله أعلم وومن شأنه ان لا يحقر احدا من خلق الله عز وجل الا عند امرالله فات الله تعالى ما احتقره حين خلقه وصوره ، وكيف يعتني الحق عالى بعبد ويخرجه من العدم الى الوجود وتجيء آنت تحقره ا! بذا من الجهل المحض . وما آمرك الله تعالى أن تحتقر أحدا من عباده ، وانما أمرك ان تنكر على أفعاله المخالفة لما شرعه لا غير ، فتأمر العاصي وتنهاه وأنت غير محتقر له ، فربما كان في علم الله انه أعلى منك مقاما ووأنت من الفاسقين ويصير يشفع فيك يوم القيامة . وتأمل قوله ي شجرة الثوم انها شجرة اكره ريحها ، فما كره ذاتها وانما كر ريحها . فاعلم ان عداوتنا للكفار والعصاة عداوة صفات ، بدليل انم اذا أسلموا وحسن حالهم حرم علينا كراهتهم والله تعالى أعلم اه ان يقدم حوائج اخوانه الضرورية على عباداته من سائر النوافل ، لأن الخير المتعدي نفعه أفضل من القاصر على فاعله ، لا سيما ان آمره شيخه بذلك ، كما مر في الباب قبله . اللهم إلا ان ينهاه شيخه عن خدمتهم فليس له ذلك ، لانهم ربما كلفوا في مقام المجاهدة لنفوسهم . والخدمة لا تكون عادة إلا للسادات الذين فرغوا من علاج أخلاقهم ، وصاروا يرون نفوسهم أحقر الخلق أجمعين ، بحيث لو حقرهم الناس وازدروهم الا يتغير منهم شعرة ، لأنهم يشهدون ما قاله الناس فيهم دون مايعلمونه م من آنفسهم

Unknown page