359

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

-157 وسمعت سيدي علي المرصفي رحمه الله يقول : ينبغي للفقير ان الا يساعد اخاه على ما فيه نقص لدينه كأن يعلم منه محبة القيام له في المحافل ، اذ القيام حينئذ فيه مضرة على دينه ودين اخيه ووكان سيدي علي الخواص رحمه الله يقول : اياك ان تترك القيام الاخيك في المحافل فربما تولد من ذلك الحقد والضفائن فتعجز بعد ذلك ي ازالته ، وقد كان الناس اذا قام هم احد في المحافل يتوشوشون ووصاروا اذا لم يقم هم احد يتكدرون ثم يصيرون يظهرون فيمن لم يقم اههم المعايب ، فينبغي للفقير ان يدور مع اهل الزمان بطريقه الشرعي والا حصل له تعب عظيم . وربما خرج من بلدته او من حارته من كثرة الاذى ، وأصل ذلك كله قلة سياسته وقلة معرفته بطبائع زمانه اوقم يا أخي لاخيك وفاء بحقه لا لظنك ايه يحب القيام له ، فان ذك سوه شلن به .

ووكان الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول : لا تقصر في حق أخيك اعتمادا على مروءته انتهى ، فان لك في تأدية حقه آجر من حيث حق الآدمي ، وأجر من حيث امتثالك أمر الله عز وجل بالأدب وكان الشيخ محيي الدين بن العربي يقول : اذا انتسب أخوك الى أحد من الأكابر من اولياء او امراء فاحذر أن تطعن في نسبه ولوفي نفسك فتدخل بين ذلك الشخص وبين الله تعالى وبين صاحب الفراش فتقع في إثم كبير ، بل ورد ان الطعن في الانساب كفر والله أعلم ومن شأنه أن لا يشح على أخيه اذا سأله المساعدة في التزويج ولو

Unknown page