357

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

15س كلما وجد الوقت صافيا مع ربه عز وجل ، سواء كان في ليل او نها أو سجود او غيره ، ومن فوائد ذلك الوفاء بحقوقهم وليقول الملك الموكل بالدعاء ولك مثل ذلك ، ودعاء الملك لا يرد وسمعت سيدي علي الخواص رحمه الله يقول : اذا وجد أحدكم الوقت ارائقا من الكدورات فليسأل الله تعالى المغفرة لجميع المسلمين من اهل صره ، وهذا. من اعظم حقوق المسلمين ، ولا يتنبه له كل الا بحك التبعية لنا من مخصوصين . وفي الحديث لا يؤمن احدكم ، يعني الايمان الكامل ، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه . وفي القرآن العظيم : ربنا اغفر النا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان . ويقاس عليه من تأخر عنا بالايمن او ساوانا ، ثم ان طلب المغفرة هم يكون على نوعين : اما بأن الله تعالى اول بينهم وبين الوقوع فيما لا ينبغي ، واما ان لا يؤاخذهم اذا اعصوا ، وليس للمغفرة تعلق ثالث ، ويكون العصابة الذين يدخلون النار امن الموحدين مستئناة شرعا ليلا يعترض معترض على تعميم الدعاء بالمغفرة انتهى والله اعلم.

ومن شأنه ان يعترف بلفضل لكل من احسن اليه من اخوانه لا سيما من بدأه بهدية فانه لا يقدر على مكافأة بدأته بها ، ولهذا فضل ابو يكر الصديق رضي الله عنه على غيره من الصحابة بسبقه الى الاسلام من غير توقف ولا روية ، فليكن الفقير حاذقا منصفا فان سبق بالحداي الا يرى فضله ، وكذلك المكافىء لا يرى انه كان السابق . وليحذر الفقي امن ان يأخذ ولا يكافىء ، بل الذي ينبفي له ان يكافىء كل من احسن اليه ولا يتهاون في ذلك ، كما عليه طائفة ممن تعودوا الاخذ من

Unknown page