356

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

-154 وكان يقول : اترك حقك لأخيك ما استطعت ، وأقل عثرة اهل المرومات والهبات من اخوانك ما استطعت، وعليك بالنظر فى محاسن الناس دون مساوتهم ، فانه ما من مسلم إلا وفيه خلق حسن ولو كان من أفسق الناس .

ووكان يقول : اذا هجرت اخاك المسلم بشرطه فلا تزد في هجرت اعلى ثلاثة أيام بلياليها ، وابدأ بالسلام بعد الثلاث لتكون خير الرجلين وعليك بتحمل الأذى وتجرع مرارته من جميع الانام ، ففي الصحيح امرفوعا : لا أحد أصبر على أذى من الله انتهى ، ان رزقه وخيره فائض اعلى من جعل له زوجة وولدا وكفر بانبيائه وكتبه ، فليتحمل الفقير الأذى تخلقا باخلاق الله عز وجل اوما وقع لي وانا طائف بالبيت في سنة سبع واربعين وتسعمائة انني ننظرت في قلبي فلم اعرف دعاء واحدا مما ورد ان اقوله في الطواف فسمعت قائلا يقول لي : من داخل الحجر قل اللهم افرغ علي من الاخلاق المحمدية ما أتحمل به الاذى من جميع العباد ، اللهم افرغ علي امن الاخلاق المحمدية ما اتلقى به جميع الاقدار الجارية على بالرضى والتسليم ، اللهم افرغ علي من الاخلاق المحمدية ما اكون به هاديا اديا ، اللهم افرغ علي من الاخلاق المحمدية ما تصير به حركاتي وسكناي كلها مرضية عندك ، اللهم افرغ علي من الاخلاق المحمدية ما أتجمل به بن يديك في الدنيا الآخرة ، فكانت بعد ذلكهي اكثر دعائي بعد الدعام الوارد والله اعلم .

ومن شأنه ان لا ينسى اخوانه من الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة والعفو

Unknown page