Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
-117 الى فعل كبراء الزاوية . ومن هنا قالوا : ينبغي المفقير ان يكون ابعد الناس عن الريبة ومواطن التهم وارتكاب الرذائل ليسمع له اخوانه اذا اصحهم ، فلا يأمرهم بقيام الليل مثلا ثم ينام هو ، ولا يزهدهم في الدنيا وفي عدم جمعها ويرغب هو فيها ويجمعها ، ويعامل بها الناس اقراضا وتجارة ونحوهما . ولسان حال الفقراء الذين يأمرهم بامر ولا يفعله هو يقول له : انصح انت نفسك ويقعون في عرضه . فليحذر كبرا
الزاوية من مثل ذلك . وشيخهم اولى بكل ما ذكرناه ، فينبغي له ان يساعد الفقراء في نقل القمح او الحطب او الحصاد او الدراس او الحرث ولو مرة او يوما ، فان بذلك يحصل النشاط للفقراء ، والله في عو العبد ما كان العبد في عون اخيه . وقد بلغنا ان رسول اللم كان اذا اخرج اصحابه لجمع الحطب يخرج معهم ويجمع له حزمة ويرجع بها الى ه س الدار ، وكذا كان يفعل الامام علي رضي الله عنه ويقول لا ينقص الكامل من كماله ما جر من نفع الى عياله والله أعلم ومن شأنه ان يتظاهر بعداوة من عادى احدا من اخوانه بغير حق ياما بواجب حقوقهسم ، فلا يجوز له عداوته بالباطن الا ان كان امن اهل الكشف وكشف له عن شقاوته في الاخرة والعياذ بالله تعالى وكذلك من حقوق اخوانه عدم مصافاة من وقع في فساد واخرج م الزاوية وعدم العزومة عليه بالاكل او الجلوس معه اذا دخل الزاوية الصلاة او غيرها خوفا من تغيير قلوب الاخوان ، فمراعاة خواطرهم اولى من مراعاة خاطر من ثبت فساده ورميه الفتن مثلا . وهذا يقع فيه كثير ممن لم ينظر الى عواقب الامور ، فينبغي ان يتنبه الساذج مل ذلك . وكان الواجب على اظهار العدارة موافقة لاخوانه الصادقين
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419