348

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

-146 لك المجلس فهو كاذب في تخلفه عن الخير بعذر ، فان قول سبحان الله الا اله الا الله ارجح عند المؤمن من ملء الارض ذهبا . قال تعالى (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك الوابا وخير أملا) . قال ابن عباس : الباقيات الصالحات هي قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ، فشيء شهد الله تعالى ايأنه خير للعبد لا يچوز له ترجيح ضده عليه ، بل وربما كفر بذلك وقد رأيت من اخواننا من يتعلل بثقل النوم عليه وقت صلاة الصبح الاوله قلا يكاد يحضر فيها ابدا ، ثم اذا كان له حاجة في القلعة او عند خص يخاف يفوته يستيقظ تلك الليلة من التسبيح ، وذلك دليل على ذبه في دعواه غلبة النوم وقت الصبح، وايما ذلك من ضعف داعيته اللخير . فلينتبه الفقير بمناقشته . ولذلك رأيت جماعة بمعجرد ما يجلسون اعمي في مجلس الصلاة على رسول الله عوالله ينعس احدهم ويصير يتمايل ينا وشمالا ، فأضع له في فمه قطعة حلاوة أو أعد له في يده دراهم فيعتقد انها له فيستيقظ لوقته ويذهب عنه النوم ، وذلك من اقوى الادلة على ترجيح الدنيا على ذكر الله والصلاة على رسول الله ومثل هذا يتخذ له شيخا يلطف كثايفه حتى يقلب تلك الداعية الي الدنيا لجهة الآخرة ، ويصير يستيقظ اذا ذكر تعالى ، وينام اذا أعطي دراهم او حلوى ، ويذوق طعم الايمان الكامل والله تعالى اعلم ومن شأنه ان يكون مقداما لاخوانه في كل عمل شاق من اعمال الدنيا والآخرة ، كنقل الحطب والقمح الى سطوح الزاوية ، وكسهر اليالي الكاملة . وذلك من ادعى انه اقدم هجرة عند الشيخ فهو احق اي ذلك من الحادث القريب العهد بالمجاورة ، فان المجاورين كلهم ناظرون

Unknown page