347

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

115 اضعيفة وقلبه ميت ، وأنا بحمد الله قلبي صار حيا لا أحتاج ان اتقوى ابغيري ، فأمر الشيخ باخراجه من الزاوية ، وقال : ان مثل هذا يتلف الجماعة فيصير كل فقير يقول أنا لا أحتاج الى الاجتماع بغيري في الذكر فيذهب شعار الزاوية ، فان من شأن النفس الخيانة والدعاوي الكاذبة لففي الاجتماع امتثال آمر الشيخ وقيام الشعار والله اعلم ومن شأنه ان يرشد اخوانه ويعلمهم الآداب الشرعية والصوفية من ير ان يزى نفسه عليهم بذلك ، فقد يكون احدهم اكثر اخلاصا له تعالى منه واحسن معاملة له ، فلا يلزم من كونه اعلم من المريد ان كون افضل منه عند الله تعالى ، وهذا امر شذ عنه كثير من مشايخ اهذا الزمان فيظن بنفسه انه افضل من مريديه عند الله من حيث كونه اعلم منهم ، فلينتبه الشيخ المفضل لما ذكرناه والله تعالى اعلم ومن شأنه ان يدل اخوانه على دخول حضرة ربهم من اقرب الطرق ال يعرفها ، ويرشد الى كل ما فيه توبيخ لنفوسهم اذا تخلفوا عن جالس الخير ، فلعل ذلك التوبيخ يجبر خلل ترك ذلك الخير . ولا ينبفي الفقير ان يسامح نفسه بترك التوبيخ والهرت لئلا تتبعه الكسالى على لذ لك " كما لا ينبغي للمتخلف ان يعتذر بالاعذار التي لا يقبلها الشيخ والاخوان ، فيغش نفسه ، وليقدمر ان انسانأ يعطيه الف دينار لوحضر امجلس الذكر مثلا فان رأى نفسه تفوت الالف وتعتذر بضرورة استغرقت الوقت فهو صادق في تخلفه ذلك اليوم عن الذكر ، وان رآها حريصة على الحضور لاجل الف دينار ويقطع علائقها كلها التي تزاحمها وقت حضور (10

Unknown page