346

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

144 س ادواء للسهر الماضي ، وبعد الظهر دواء للسهر المستقبل انتهى ووالمريد الصادق يعير على زاوية شيخه ان يختل نظامها في ورد أو اوظيفة ، بل كل شيء رآه معطلا فعله لله تعالى كما مر بسطه في هذه الرسالة والله أعلم .

ومن شأنه ان يحذر اخوانه من سلوك مواطن التهم بحيث يصي احدهم اذا نسب اليه فسق من حرام او فاحشة يصدق الناس فيه ذلك فللشيخ ان يؤنبه على سلوكه مسالك التهم ليسد الباب الذي أتاه من اصديق الناس في كشفه الفواحش ، ولو انه كان حفظ ظاهره من القوع في اسباب قلة الدين ما قبل أحد فيه الزور والبهتان ، بل كان الناس يكذبون من أضاف اليه شيئا من النقائص ويقولون حاشا لله ان ايقع فلان في مثل ذلك ، فاعلم ان محل تأديب الشيخ له انما هو على تساهله في عدم حنظ ظاهره لا على التهمة والله أعلم .

ومن شأنه ان يحث اخوانه على مجلس الذكر صباحا ومساء برحمة وورفق اذا تعوق الشيخ عن الحضور، ولا يعلق ذلك بحضور الشبخ فان الشيخ له أوراد أخر غير أوراد المريدين ، وان حضر معهم فانما ذلك اا يراه من ضعف قلوبهم وهمتهم عن الخير لا غير . وتقدم انه ليس المريد ان يتشبه بالشيخ في أحواله إلا إن أمره الشيخ بذلك ، فليلزم م المريد ورده الذي آقامه الشيخ فيه ولا يتخلف عن الذكر مع الجماع إلا لضرورة يعذره بها الاخوان . وقد كان شخص من مريدي سيدي الشيخ مدين يذكر مع الجماعة ، ثم ترك الذكر وصار يذكر وحده قال له الشيخ في ذلك فقال يا سيدي ان الاجتماع انما جعل لمن همته

Unknown page