340

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

13 ينهم فيوسوس لاحدهم في صلاته بما ليس له به حاجة . ومعلوم ان جالس الذكر انما هي محاربة للشيطان ، وكلما بعد العدو كان اقوى النا من التحامه بنا اقال الاشياخ : ولا ينبغي للمنشد ان ينشد بعد فراغ الذكر الا بعد استقرار نفوس الذاكرين وفراغهم من وارد الذكر ، فلا ينبغي الانشاد اعلى اثر لذكر : لان ذلك يفرق قلوب الجماعة . وكذلك لا ينبغي للمنشد ان يتخذ الانشاد عادة سواء احتاجوا اليه في التنشيط ام لم يحتاجوا الي ايل يجعل الانشاد خاصا يكل وقت رأى همتهم فاترة عند الذكر ووهذا من باب يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال . وما دامت الهمة القية فلا ينبغي له الانشاد لان قلوبهم مجموعة على حضرة الله تعالى والقاء بالهم لمعاني ما ينشده المنشد يفرقهم عن الله تعالى ووكان سيدي مدين لا يدع المنشد ينشد الا بعد سكتة فيسكت الجماعة حتى يرى منهم الملل ساعة ثم يأمر المنشد فينشد ، فاذا اجتمعت حواسهم ذكر بهم ، فلا يزال كذلك حتى يفرغ المجلس ، وربما رأى همة الفقراء قوية فيمنع المنشد من الانشاد جملة . ومن هنا قالوا ينبفي ان يكون المنشد هو الشيخ لانه اعرف بجمعية قلوبهم وتشتيتها ، فان لم يتيسر فرجل صالح له المام بمصطلح الفقراء ما سيأتي بسطه عند مبحث السماع في الخاتمة ان شاء الله تعالى . ثم اذا دعوا وانصرفوا من مجلس الذكر فلا ينبغي لاحدهم ان يتحدث مع اخيه بكلام مطلقا الا لضرورة اشرعية لان الكلام اللغو يعد مجلس الذكر يطفىء النور الحاصل بالذكر فلينصرف الفقراء كلهم ساكنين مطرقين الى خلاويهم او امكنتهم الي لسون فيها ويشرعون فيما اقامهم شيخهم فيه باذن الله تعالى من قراء

Unknown page