338

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

139 س اواضع القذر التي هي مجلس للشياطين ، فالعاقل من تنبه لنفسه واكرمها اعلى الخير حتى تصير تحب الخير ولا تمل منه إلا في النادر .

وسمعت سيدي علي المرصفي رحمه الله يقول : اياكم ان تخرجوا من حلقة الذكر اذا احتبك المجلس آخر الذكر لان ذلك يضعف هم الضعفام . ولعل ذلك هو المعنى الذي حرم لاجله الانصراف من صف القتال الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة اخرى يقاتل معهم ووالذاكر مقاتل في سبيل الله للشيطان بيقين ، فليس له الانصراف ادبا من ااحية المجلس الى اخرى الا متحرفا لقتال مكان او متحيزا الى من فيه اي ذكرون الله تعالى بقلوب ضعيفة فيقوي قلهم على الذكر ويطرد عنهم ابليس بذكره ، فانه اذا رأى قلب الذاكر غافلا افترسه وركب على قلبه فيستأصله ويهلكه . فاذا جاءه من يذكر بهمية وعزم استخلصه من ايد الشيطان كما يستخلص المقاتل الأسير من يد العدو . وقد اباح لله اللمقاتل ان يقف في أي مكان كان من صف القتال وما حرم عليه الا الانصراف والله اعلم ومن شأنه ان لا ينصرف من مجلس الذكر الذي يكون مع الشيخ ولو لحاجة ضرورية إلا بعد استثذانه الشيخ صريحا او بالاشارة ، الا اما مفارقة من علت رتبته من اصحاب الشيخ فانه يتعين عليه المشاورة اجزما لنلا يقتدي به غيره فتضعف حلقة الذكر ، لان المجالس انما اجعلت ليقوي بعض الناس بعضا ، فاذا كسل واحد كان جاره نشيط ووكلما عظم الفقراء امر مجلس الذكر واعتنوا به كلما علت همة الفقراء وكلما استهانوا بحضوره كلما انحطت همة غيرهم ، لا سيما الاكابر من امن جماعة الشيخ ، فان احدهم اذا انصرف من المجلس قبل فراغه كان

Unknown page