336

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

-134 وتخصصوا به وصاروا يسألون الناس بالحال والقال ، وكان لسان حال اجناب الحق تعالى يقول لملائكته انظروا في حال عبادي فكل من أيتموه يؤثر الناس على نفسه بطعامه وثيابه وجميع ما يدخل يد فزيدوه من الرزق ، وكل من رأيتموه يصطاد على اسم الفقراء ثم يتخصص ابه فحولوا عنه الرزق ، فلينتبه المريد لمثل ذلك ويؤثر اخوانه على فسه بالخدمة لهم وادخال الراحة على نفوسهم وأبدايهم ، وليسمع للشيخ افان مقصود الشيخ ان تصير جماعته كلهم مثله لكل واحد زاوية وفقرا وسماط والله تعالى أعلم ومن شأنه أن لا يكون مقداما لاخوانه في التكاسل عن حضور جالس الذكر بالكلية ، او عن الحضور في أول المجلس ، أو عن حضور اصلاة الجماعة ، أو مجلس العلم أو الأدب ، فمن كان مقداما لاخوانه في ذلك أساء الأدب معهم وكان عليه وزر كل من تبعه . وفي الحديث الا يزال قوم يتأخرون - يعني عن صلاة الجماعة - حتى يؤخرهم الله في النار ومذهب الإمام أحمد رضي الله عنه ان صلاة الجماعة فرض في الصلوات الخمس ، ولو آنه صلى وحده عصى الله عز وجل . ثم ان الذي ينبغي الكل من تخلف عن مجلس خير ان يهرت نفسه ويوبخها بحضرة اخوان اويقول لهم احذروا ان تتبعوني في ذلك فاني أخطأت في تخلفي عن هذا الخير . وقد سبق الى مثل ذلك سفيان الثوري رضي الله عنه فكان يتهم انفسه ويقول لأصحابه احذروا أن تقتدوا بأفعالي فاني رجل قد خلطت ي ديني . وينبغي له اذا تخلف عن أول المجلس وجاء في أثنائه ولوفي الدعاء بعد الفراغ أن يحضر ولا يستحي أبدا ، كالحكم فيمن أتى الجماعة وهم في التشهد الآخر يستحب له الاحرام ليحصل له جزء من فضل

Unknown page