335

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

1 ولا ينبغي لمن له مروءة من المجاورين أن يكون عيلة على غيره أؤ يعيش في جماعة العجائز والأرامل والعميان الذين في الزاوية . وقد كسل عندي جماعة عن الخدمة لأنفسهم ولاخوانهم فعسر الله تعالى اعليهم أسباب أرزاقهم . وكذلك وقع لجماعة من فقراء الزوايا فذهب من اوقفهم نحو الثلث للظلمة ، ففتشناهم فوجدنا ثلثهم ترك الاشتغال بالعلم والقرآن وصاروا طول نهارهم جالسين على حوانيت التجار والسوقة أو اجالسين في الزاوية بطالين لا دنيا يحصلونها ولا آخرة وسمعت : سيدي علي الخواص رحمه الله يقول : ان الله تعالى ييسر الرزق لمن خدمه خالصا مخلصا وخدم اخوانه . كذلك وسمعته يقول أئضا : لا يسهل الله تعالى على أحد رزقه ويوسعه عليه أبدا ما عاش إلا إذا كان يتعطيف على اخوانه بكل ما زاد عن حاجته . وكذلك القوم الا ييسسر الله تعالى عليهم آرزاقهم ويوسعها عليهم إلا اذا تعاطف بعضهم اعلى بعض بكل شيء زاد عن حاجتهم ، وبالجملة فمن كان قائما في صالح الخلق كان الوجود كله يمده ويساعده ، ومن اشتفل بمصالح فسه فقط دون اخوانه تخلف الوجود عن مساعدته وربما صار يقاسي تحصيل رزقه وجده أشد التعب ، ومن شك فليجرب كما ان الشيخ اذا خصص نفسه عن الفقراء ولم يؤثرهم على نفسس بشيء ، أو لم يشركهم فيما بيده من الطعام وغيره ، يتوقف علي ازقه ، كذلك والمريد الصادق ينظر في صفات شيخه التي هو عليها ان طلب ان يكون مثله في سعة الرزق أو غيره . وقد حول الله تعالى اعن جماعة من الفقراء الرزق لما شحوا على الفقراء بما يدخل في يدهم

Unknown page