Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
133 بينك وبينهم وأنظر هل يصدقونك فيما قلت عنهم أو يكذبرنك ، فان الا يعود يأتي اليك بالنميمة عنهم أبدا كما جربنا ذلك . وما لإبليس لاح يفسد به حال المريدين المقبلين على الله تعالى أقوى من أن يشغلهم ابعضهم بعضا ، لعلمه بأن عبدهم الرياء وطلب المقام عند الخلق ، وانهم يقابلون كل من سعى في هدم مقامهم ، ولو علم إيليس انهم أخلصوا الله تعالى كان أشغلهم بأمر آخر غير هذا ، فليكن الفقراء على حذر منه امثل ذلك. والله أعلم .
ومن شأنه أن يقوم بخدمة اخوانه ويكون مقداما لهم في الخدمة قلا يرمي بنفسه إلى الكسل والخمول ، ويمتنع من مساعدة الفقراء في القضاء حوائجهم الزاوية ، ويحتج بالذكر او القرآن ، بل ينظر أولا في تحصيل أمور المعاش التي يورث قلبه الالتفات اليها ، ثم بعد ذلك يذكر ويقرأ . وليتأمل من لا يخدم الفقراء لو انهم كلهم قالوا : شيء لا يلزمنا القيام به ، كيف يصير كل واحد منهم يجري على اللقمة ويقدمها على اساير مهماته في الدين ، فمن لم يخدم فلا أقل من شكر من يخدم ووالاعتراف بفضله ، فليسمع المريد للشيخ أو النقيب إذا قال له انقل الحطب ، أو احمل قفة القمح إلى الطاحون ، أو إيت بها ، أو احمل اطبق الخبز الى الفرن ، أو اجمع الوقيد للفرن ، ونحو ذلك ، فانه الا بد لأهل الزاوية ممن يقوم هم بذلك ، إما بأنفسهم وإما بغيرهم فاعلم انه ينبغي للشيخ اخراج كل من أبى الخدمة لأنه يتلف بقية الجماعة ويفتح عليهم باب تعسير الوصول الى ارزاقهم ، فان الله تعالى ليسهل اعلى العبد طريق رزقه بحسب ما العبد عليه من خدمة الله تعالى وخدهة اده
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419