331

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

129 امن ابثاء الدنيا الى السهر معه في طبخ طعام عرس ونحوه فيسهر مع اطول الليل ولا يجد في نفسه ثقلا من ذلك ، وان كلمه انسان في ذلك اقيم لنفسه الحجج الواهية ، ومثل هذا لا ينبغي للشيخ ان يقيم علي ايزانا بل يجعله كالاجانب ولا يقول في نفسه ان هذا كان مريدا لي فلا أتركه من المناقشة، فربما فجر على الشيخ وصار يقطع في عرض في المجالس ، كما وقع ذلك لبعضهم ، فليتنبه الشيخ لزمانه ويلحق بلاحق اللاحق ، فانه في النصف الثاني من القرن العاشر صاحب العجائب والغرائب.

وليكن على علم سيدي الشيخ انه ما خالف مريد شيخه وخرج من احت تربيته إلا استحوذ عليه الشيطان وصار يركبه كما يركب الحمار ويصير هو الناطق فيه عنه ، وربما كان الشيخ يجهل مثل ذلك فيصير تعجب من قلة حيائه وقبح عبارته ، ويعتقد ان ذلك من كلام مريده، والحال انه من كلام ابليس قد وقع لي ان مريدأ خرج من تحت تربيتي فغضب من نصحي امرة فكشفت رأسي وغالطته واستغفرت في حقه كما أفعل مع الأجانب الين ليس بيني وبينهم صحبة ، ورأيت ذلك أهون من مقاطعته وأقل إنما له وللاخوان فانهم ربما استغابوه ووقعوا في عرضه لمسا خرج من اطريقهم وغير وبددل . ثم الذي ينبفي للشيخ مسارقة مثل هذا بالنصح امن طريقة بعيدة ومدحه في بعض الأوقات وقوله انك قد وحسكنا كثيرا ويأمر اخوانه بذلك ، فربما خمدت ناره وحن الى اخوانه . ومن (9)

Unknown page