Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
127 فلولا ان هذه الخصلة جامعة لكل خير ما ختم سيدتا احمد تربيت لأصحابه بها وقال يعقوب الخادم يومأ : يا سيدي أوصني ، فقال : كن خادما الاخوانك ، مؤثرا هم على نفسك ، محتملا أذاهم بعد ذلك ، واحذر أن ترى نفسك أعلى منهم فتقع في حفرة ثم لا يساعدك منهم احد . ثم اقال : أي يعقوب : انظر الى نخلة البلح لما قامت بصدرها وتعالت على جيرانها كيف جعل ثقل حملها عليها ، ولو حملت ما حملت لا يساعدها أحد ، وانظر الى شجرة اليقطين لما وضعت خدها على الأرض ولو حملت اهما حملت لا تحس بثقله تذكرة لأولي الأبصار.
ووكان كثيرا ما يقول : من لم يكن له خدد يداس لم يصر له كف اياس . لكن هنا نكتة ينبغي التفطن ها وهو محل تلمذتنا لمن تمشيخ اعلينا ما لم يورثه ذلك عجبا وكبرا ، فان علمنا ذلك ولو بالقرائن امتنعنا من تعظيمه وتقبيل رجله رحمة به لا كبرأ عليه ، والله تعالى أعلم من شأنه ان لا يزاحم على إمامه في الزآرية او غيرها لما في ذلك ن تحمل بسهو المأمومين مع ضعف حاله ، بل هيهات ان يقدر على مل سهو نفسه وغفلته عن ربه . وايضا فربما جره ذلك الى استحكام احبة الرئاسة فلا يفلح على يد شيخ بعد ذلك ، وعلامة محبته المرئاسة كدره اذا انعزل منها وعلامة اخلاصه انه ينشرح اذا عزل . وقد بلغفنا ان الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه الله كان يصلي العصر في المدرسة البيرسية وحده لعذر فجاه انسان وصلى خلفه فلما سلم قال له
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419