Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
125 ال جهة العلو كالحيل المتدلي من سقف وأكثر الناس يصعدون علي فيزلقون ويقعون في النار . فأردت صعوده فلم اقدر فقال لي افتح كف اليسار ففتحته فأخرج من بين اصابعي شيء مقدار السفاية فقال هذا الذي منعك ، فأردت الصعود فاستيقظت قبل الصعود . فكان ذلك من ال عالى تنبيها على عدم حبسي الدنيا فالحمد لله رب العالمين ومن شأنه ان يكون عنده شفقة على دين اخوانه اكثر من شفقت عليهم في امر دنياهم ، فينبههم في اوقات المواسم وتفرقة المواهب الإلهية كالأسحار والأرقات الفاصلة، ويكون ذلك بسياسة ولين لفظ وسيادة لا بغلظة واحتقاز ، فربما تحركت نفوسهم فلا يسمعون له . وكذلك ينبههم قبل الوقت ليدخل وقت الصلاة وهم على أهية فلا يخافون فوت الاحرام مع الإمام او فوت السنة الراتبة قبل الفريضة ، كما علي اطائفة المتوسوسين ويقولون الوقت متسعا ، وكثيرأ ما يفوت احدهم اصلاة الجماعة كلها . وكان بعض السلف اذا فاتته صلاة جماعة يعيدها وحده سبعا وعشرين مرة مجاهدة لنفسه وان كان چمهور العلمساء على المنع من ذلك . ومن السلف الإمام المزني صاحب الإمام الشافعي كان يعيدها خمسا وعشرين مرة اذا فاتته الجماعة . وقسد رأيت مرة شخصا امان طلبة العلم بالجامع الأزهر جالسا يطالع في علم المنطق وصلاة الجماعة في العصر قائمة ، فقلت : ألا تصلي؟ فقال : الوقت متسع ، فقلت له : حيح ولكن هل تقدر تجمع لك في صلاتك مثل هذه الجماعة؟ فقال : الا ، فقلت له : فقم فصل ولا تغش نفسك . وينبغي لمن بات قائما صلي من اول الليل الى آخره ان لايرى نفسه على احد من اخوان الذين يذبههم وقت السحر ، بل يرى نومهم اخلص من عبادته هو . فان
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419