Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
12 الدنيا شيئا الا ان ينوي انفاقه على الحج مثلا فيؤخر لاجله لكن باشارة اشيخه . وقالوا : الفقير ابن وقته لا نظر له الى ماض ولا مستقبل والواجب عليه العمل على تنظيف باطنه من سائر ما يكرهه المه تعالى اوهو كل شيء تميل اليه النفوس من الشهوات التي نهى الله تعالى اصفيا اعنها . وهذا شأنه ما دام سالكا في الطريق . فاذا كمل حساله وبلغ بلغ الرجال فهناك يعرف ما يأتي وما يذر ، فان ترك الدنيا كان ذلك اق وان اخذها كان ذلك بحق لانه خرج عن شبح الطبيعة وصارت الدنيا في يده لا في قلبه فيتصرف فيها تصرف حكيم عليم غير بخيل على احد بها ، الا ان منعه الشرع من اعطائه كأن كان ذلك يشغله عن ال أو يفعل به معصية . ثم اذا خرجت الدنيا من قلبه فله تقديم نفسه وايثارها على غيره اذا كان احوج عملا بالعدل في ذلك فان نفسه اقمرب المحتاجين اليه . وقد اجمعوا على ان المريد متى ترخص في ادخار الدنيا امن ورائهم او طعام او ثياب تربى في باطنه البخل والشح والحرص اضرورة ، فيحتاج بعد ذلك الى علاج شديد ، وهيهات ان يزول بعد ذلك ومن شك فليجرب . ولم يتخذ الله تعالى قط وليا بخيلا . وان كان الولي امنع في بعض الاوقات لحكمة فلا يخرجه ذلك عن الكرم لانه في ذاك امتخلق بأخلاق الله تعالى ، فان من اسمائه المانع ، اي لحكمة لا بخل ، تعالى اله عن ذلك . وقد كنت في صغري ارمي كل شيء يأتيني من الدنيا وايا بها مع اني كنت محتاجا الى درهم منها ، وانما كنت افعل ذلك الأتعود الكرم وهوانا بالدنيا في عيون المحبين لها ومجاهدة لنفسي ال
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419