325

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

1 ريشه بينهم روسته لهم بخالفة اغراض بعضهم بعضا، فيزين لكل وواحد انه قائم بالحق ومن يعارضه على الباطل - فلا يكاد كل من الفريقي رجم عما اراده اكان سيدي محمد الغمري وكذلك سيدي مدين رضي الله عنهما اذا اجاء زاوية احدهما امرد جيد الوجه - لا يقبله ، ويقول ان حكم من يمكن الامرد الذي تميل اليه النفوس العفوية من الاقامة في زاويته حكم من اعل على سطح داره قطع لحم ويطلب من الحدادي ان لا تنزل عليها اننهي .

فليتنبه الفقراء المقيمون في الزاوية لمثل الدسائس ولا يمترضوا الشيخ ولا على النقيب اذا أخرج احدا من المرد ومنعهم المجاورة ، فان ذلك من عين الصواب والله اعلم ومن شأنه ان ينفق على نفسه وعلى اخوانه كلما فتح الله تعالى ب اعليه من الحلال اولا فاولا ، ولو كانت فجلة او خيارة ، ولا يعود نفسه الاختصاص بشيء عن اخوانه مطلقا . فان من آثر نفسه على اخوان في الشهوات لم يفلح ابدأ ، وما صار الناس رؤساء في الطريق الا الكرمهم وإيثارهم وسلامة صدورهم من الحقد والحسد والضغائن . وقد أاجمع الاشياخ على ان المريد متى أخر نصفا واحدا على اسم حوائج المستقبلة مع حاجة احد من اخوانه الى ذلك خرج عن طريق الفقرا ابالاجماع . قال المحققون : وكلامنا في الحلال اما ما فيه شبهة فلا يمسكه حال وكان الشيخ ابو القاسم الجنيد يقول : ليس لفقير ان يمسك م

Unknown page