301

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

ووقوفه على عين الحقيقة . ومن شرطه ايضا ان يكون له قدرة على اذب المريد واستخلاصه من ايدي العوائق ، لكن يشترط مع ذلل اصدق المريد وعمله باشارة شيخه - انك لا تهدي من أحببت . فان قيل متى يصح تلقيب الشيخ بالاستاذ؟ فالجواب : اذا جمع هذه الثلاث خصال وهي ان يكون عنده دين الانبياء وتدبير الاطباء وسياسة الملوك ، فكل من ع هذه الثلاث فهو الملقب حقيقة بالاستاذ لانها اركان جميع المقامات سمعت سيدي عليا الخواص وسيدي عليا المرصفي وأخي افضل الدين رضي الله عنهم يقولون مرارا، يصدق بعضهم قول بعض : اربع راتب قد زاحم الناس الاشياخ عليها في هذا الزمان بغير حق وهي تلقين الذكر ولباس الخرقة وارخاء العذبة وادخال المريد الخلوة ، فان الكله منها شروطا لا بد منها لانه متى فقد الشرط فقد المشروط ومن قال ان هذه الشروط التي تذكرها ليست بشرط عند اهل الطريق الكونه هو عاجز عن تحصيلها فيه فقد جهل واساء الادب مع اشياخ الطريق الماضين كلهم ونسبهم الى الجهل ، كما وقع فيه بعض المتمشيخين في هذا الزمان بغير حق . فاما شرط من يلقن الذكر التلقين الحقيقي وهو التلقين النامي عند الاشراف على مقام الكمال فهو ان يقدره الله تعالى اعلى ان يخلع على المريد جميع ما قسم له من علم لا إله إلا الله فلا اصير يجهل شيئا من احكام الشريعة التي صرح بها الشارع م من واجبات ومندوبات ومحرمات ومكروهات ومباحات ، قيفنيه بعد ذلل التلقين عن مطالعة كتب الفقه ، بل يصير يدرس الناس في جميع ذاهب الأثمة المجتهدين . ومن لم يقدره الله تعالى على ذلك فهو متشب

Unknown page