298

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

9 ميع وقائعه لشيخه لانه اعلم پمقامه ومصالحه ومفاسده من نفسه ولأنه جرب الامور ومارس الاحسوال وركب الاهوال ، وبلغ مبلغ الرجال . وحكم المريد حكم من دخل في ظلمة ببرية قفره لم يسلكها قط، فلا يعرف مواقع الخطر فيها ، ولا يميز بين النفع والضر وحكم من اتخذ له طبيبا عارفا بالداء والدواء فصار يصف له دواء وهو يتناول الامور المضرة له موافقة لهواه والله اعلم ومن شأنه اذا سافر شيخه من مكانه وتركه فيه ان يلازم شهود مكان شيخ الذي كان يقعد فيه ويسلم على شيخه كلما مر على مكانه في وقت من الآوقات كأنه اا غاب عنه، ويراعي حرمته في غيبته كمراعاته لها في حضوره، واجمعوا على انه الا يبفي للمريد اذا رأى شيخه خارجا الى مكان ان يقول له اين ، وكذلك أجمعوا اعل انه لا ينبغي للمريد ان يقول له دعني انام عندك ، أو آكل معك أو أفارقك لعمل حرفة او نحوها ، بل ينظر في ذلك كل ما يرا الشيخ له في ذلك ، وربمسا اجابه الشيخ الى ذلك فحصل للمريد غباية الابعاد ونفرت نفس شيخته منه بعد ذلك . وكذلك كله ما فيه داعية الى الادلال على الشيخ وترك للحرمة معه ثم لا يفلح المريد بعد ذلك ابدأ ما ام هذا حاله ومن شأنه اذا شاوره شيخه في فعل امر من الامور ان يرد الامر في ذللك الى الشيخ ، كما كان الصحابة يقولون م كان اعلم من جميع اصحابه بأمور الدنيا والآخرة وانما كان يشاورهم تأليفا لقلوبهم وبيانا اقارمهم في الادب معه او في المعرفة لذلك الامر الذي استشارهم فيه وكذلك الحكم في الشيخ بحكم الارث لرسول الله ان مشورة الشيخ

Unknown page