296

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

9 اخيك . وكانت عائشة رضي الله عنها تقول : خيار الناس من اذا احسنوا استبشروا ، واذا اساءوا غفروا والله اعلم ومن شأنه ان لا يخاطب شيخه الا على وجه الاستفهام ، ولا يداه بالكلام ، ولا يجيب الا على حد الاحترام ، ولا يچهر له بالقول كجهره لاخوانه من المريدين وسمعت سيدي علي الخواص رحمه الله تعالى يقول : اياكم ان ترفعوا اصواتكم اذا كلمتم شيخكم في حاجة ، ولا تنادوه باسمه المجرد عن الكنية واللقب كما ينادي بعضكم بعضا ، ولكن فخموه وعظموه بحكم الارث لرسول الله عوالي ، فان الله تعالى نهانا ان ننادي باسمه فنقول ايا احمد يا محمد كما ينادي بعضنا بعضا ، بل نقول يانبي الله يا رسول الله وكذلك الشيخ تقول له يا سيدي يا ولي الله يا واسطتنا عند الله ونحو ذلك.

وسمعته رحمه الله يقول : ينبغي للمريد ان يتذكر حالة موسى مع الخضر عليهما الصلاة والسلام كلما أشكل عليه شيء من احوال شيخه الفان موسى عليه الصلاة والسلام كان كلما أنكر على الخضر شيئا وأطلعه اعلى حكمته يرجع عن انكاره لوقته مع ان انكار موسى عليه الصلاة والسلام لم يكن الا على وجه الاستفهام لعصمته ، إذ الانبياء اكمل وان الناس ادبا واكثرهم حياء وتسليما فافهم وكان الجنيد اذا تكلم بشيء وعارضه احد من المريدين يقول تؤمنوا لي فاعتزلون . وكان يقول : من كتم عن شيخه شيئا من

Unknown page