290

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

سس اوبالعلوم الربانية والأسرار الالهية من غيرهم وسمعت سيدي علي المرصفي رحمه الله يقول : يجب على المريد ان يتقد في شيخه انه على شرع بين ربه وبينه من أمره ، ولا يزن أحوال ميزان عقله هو ، فقد يأتي من الشيخ صورة مذمومة في الظاهر وهي مودة في الباطن ، كما وقع للخضر مع موسى عليهما الصلاة والسلام فيجب على المريد التسليم على ان ذلك لا يصدر قط من شيخ كامل إنما صدر من ناقص فإن الكامل يجري مع الخلق بحكم العادة ولا يظهر عليه شيء مما يذمه ظاهر الشرع او تستغربه العادة ، فاعلم ان مراد القوم بالشيخ الذي يجب الانقياد له من كان متضلعا من الكتاب والسنة ، ومثل هذا لا يجب عليه التقيد بما هو دونه في العلم فافهم والله اعلم ومن شأنه اذا وجهه شيخه في حاجة ورأى الصلاة تقام في مسجد في الطريق فلا يعرج على الجماعة بل يمضي في حاجة شيخه ثم يصلي بعد ذلك في الوقت ، لا سيما إن كانت تلك الحاجة ضرورية كإغاية ملهوف انتهي قلت : هكذا قالوه ، ويستروح له بأنه أرسل جماعة من اصحابه في حاجة وقال لا يصلتين احد منكم العصر إلا في بني قريظ ففعل بعضهم ذلك بعد ان خرج وقت العصر وبعضهم صلى العصر ح اخاف خروج وقته وقال لم يرد منا تأخير الصلاة حقيقة وإنما اراد ام نا الاستعجال ، فلما اخبروا بذلك رسول الله ص لم يعنف احدا

Unknown page