289

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

س ومن شأنه ان يزيد في تعظيم شيخه كلما باسطه وحادثه ، وليحذر امن ترك ملاحظة الأدب جملة ، فان المريد الصادق لا يزداد بمباسطة اشيخه له إلا احتراما وإكراما وتبجيلا واحتشاما ، وأنشدوا في ذلك : كلما ازداد بسطة وخضوعا زدت فيه مهابة وجلالا سمعت سيدي علي المرصفي رضي الله عنه يقول : من شرط المريد ان يزيد في اجلال شيخه على الدوام حتى يفارقه ، وهو يشهد فيه ان اكمل الموجودين ، وليحذر من ان يرد على شيخه كلامه ولو كان النقل الراجح بيد المريد ، فان الشيخ انما يقول للمريد مايرى فيه ترقسيه فليقف المريد عند قول شيخه ولا ينازعه ولا يجادله ولا يماريه ، ومتى خطر اله نزاعه ولو في خاطره ، فليبادر الى التوبة من ذلك على الفور ، فان النزاع بالباطن هو عين الاعتراض في الظاهر . وهو حرام على المريدين وكل مريد اعترض بباطنه فهو مسخرة للشيطان ، وعورته مكشوف عند اهل الطريق والله اعلم ومن شأنه ان يعتقد ان طريقته أشرف الطرق كلها لكونها محررة اعلى الكتاب والسنة تحرير الذهب والجوهر ، وان لم يعتقد ذلك ، فمن الازمه كشوف نفسه الى ما هو أشرف عندها ، وذلك يفرق قلب المريد اعن السير فلا يفلح فيما هو فيه كان سيدي يوسف العجمي رحمه الله يقول : من لم يعتقد في طرية انا طريق الانبياء والمرسلين والملائكة المقربين لم يحصل منها على حاصل . ويجب عليه ان يعتقد أن أشياخ الطريق اعلم بالله وباحكام

Unknown page