287

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

فوجدوا الاعتراض يقطع الفيض والامداد ، فكما يجب على المريد ان الا يعترض على نبيه الله كذلك يجب عليه ان لا يمترض على شيخه بل يوافقه في كل شيء يأمره به وينهاه عنه من الخير ، سواء اكرهت افس المريد ام احبته . قال تعالى : " وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير اكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم ، والله يعلم وانتم لا تعلمون وما يأمركم شيخكم ايها المريدون إلا بما يأمركم به ربكم والله اعلم ومن شأنه ان يعتقد أن كل ذرة من اعمال شيخه افضل من جميع عبادته هو آلف سنة ، ومن هنا قال ابو سعيد الخراز : رياء العارفين افضل من اخلاص المريدين ، ومعناه ان اخلاص المريد معلول برؤية ان خلص بخلاف العارف فانه منزه عن الرياء جملة وما رآه المريد من صورة اه في حق شيخه انما هو صفته هو ، وكيف يصح من عارف ريا اوهو يشهد كشفا ويقينا ان الله تعالى خالق له ولجميع افعاله ليس ل امن اعماله الا نسبة التكليف فقط وقد قال احمد بن ابي الحواري مرة لشيخه ابي سليمان الداراني : اني الاجد لذة في معاملتي مع الله تعالى اذا كنت وحدي ، ولا أجد تلك اللذة اذا كنت بين الناس ، فقال له : اذك اذا لضعيف ، ولو قويت الاستوى عندك نظر الخلق وعدم نظرهم ، قلت: وايضاح ذلك قولهم ان ارياء العارف افضل من اخلاص المريد ، ان العارف لا يرى من الخلق الا وجه الحق فلو قد. أنه رياءهم فانما ذلك عملا بحديث أروا الله من انفسكم خيرا وعملا بآية فسيرى الله عملكم ورسوله فهو رياء محمود لا مذموم ، فما وقع رياء من عارف للخلق ابدأ ما دام كاما . ويؤيد ما

Unknown page