286

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

8 سس وهداية والاخلال بذلك عقوق وخذلان والله اعلم ومن شأنه دوام ربط قلبه مع الشيخ والانقياد له ورؤية اعتقاده ان الله تعسالى جعل جميع امداده لا يخرج إلا من باب شيخه ، وان اشيخه هو المظهر الذي عينه الله تعالى للافاضة عليه منه ، ولا يحصل اله مدد وفيض الا بواسطته ، ولو كانت الدنيا كلها مملوءة من المشايسخ وذلك ليقطع الالتفات الى غيره لانه ليس لذلك الغير عنده وديعة فافهم اوكان الشيخ زين الدين الخوافي رحمه الله يقول : يچب على المريد ان يرى استمداده من شيخه الخاص هو بعينه استمداده من النبي الله اوان استمداد رسول الله من الحق تعالى ليتصل المريد بطريق اهل اله حقيقة ، سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا اقال : واعلموا ان ربط المريد قلبه بالشيخ اصل كبير في سرعة الفتح بل اصل الاصول ، وان حكم الشيخ حكم الحدداد ، وحكم غيره حكم الآلات ، فكما ان المطرقة والسندان والمنفيخ والفحم والنار وغيرها من الآلات اذا تجمعن من غير حداد لا يصح عمل ، كذلك آلات الطريق من الذكر والخلوة والمجاهدة اذ اجتمعت لا يفلح بها المريد ولا تنجلي مرآة قلبه ، فربط القلب بالشيخ هو الأصل في ذلسك كله كم اجربناه ، وما أتى على المريدين انقطاعهم عن الفيض والترقي الا من عدم ابط قلوبهم بالشيخ على وجه التسليم والاذعان والهمة الصادقة ، ومن اعظم شيء يقطع القلب عن الربط الاعتراض على الشيخ بالقلپ قال الشيخ زين الدين الخوافي رحمه الله : وقد جرب جميع المريدين

Unknown page