285

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

ونحوه ، وكل من لم يتأدب مع شيخه لا يشم من الادب رائحة ، لان

الشيخ هو الذي يدخل المريد من بايه الى حضرة ربه عز وجل اوليس له باب غيره ، ومن لم يكن له واسطة في ابواب الملوك لا يمكنه الدخول والله اعلم ومن شأنه ان لا يلزم شيخه بالباطن الجواب عن مسآلة سألها اياه او حكاية حكاها له ، او واقمة وقعت له بل يذكر حاجته ويسكت فان اجابه شيخه فذاك ، وإلا فليعرض بقلبه عن طلب الجواب لئلا اصير شيخه محكوما عليه بالزامه الجواب ، وهذه طريقة احرى بخلاف الما عليه طلبة العلم ، والفرق ان طالب العلم مقصوده الاطلاع على النقل اليصير يفتي به الناس ويدرس به ولو لم يذقه ، بخلاف الفقير فنه الا يققعم بدون الذوق لذلك الامر في نفسه ، لان كل ما لا ذوق للعبد فه پفارقه عند طلوع روحه بخلاف ما ذاقه فانه يمسوت عليه ويبعت عليه وسمعت سيدي علي المرصفي رحمه ألله يقول : ما تجرأت قط على اسؤال احد من مشايخي في واقعة من الوقائع ، ولا هجرت قط على اكالمتي لأحد منهم ، انما كنت انتظر بداءته لي بالكلام بعد ان يظهر اي انه فارغ لمكالمتي مستعد لكلامي ، فحينئذ فالكلمة مع التبجيل والتعظيم كما اكلم اعظم ملوك الدنيا ووقد روى الترمذي وغيره مرفوعا : ليس منا من لم يوقر كبيرنا ايرحم صغيرنا ، ويعرف لعالمنا حقه . فاعلم ان احترام الشيوخ توفيق

Unknown page