284

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

-83 اليا ترى هل شيخي يجامع كل ليلة ، أو ترى هل كان شيخي يقع في المعاصي قبل ادخوله مثل ما يقع لنا ، ام لا ، وهل كان يرائي وينافق ويحب الدنيا ام لا فان : لك كله فضول ولا ثمرة له إلا فتيح باب الاستهانة بمقام الشيخ لا غيره جب على المريد ان ينظر الى شيخه بالتعظيم فلا يصور في ذهنه حالة نقص عند الشيخ ابدا ، لا في الماضي ولا في المستقبل ، لان الفقير ابن وقته .

وسمعت اخي افضل الدين رحمه الله تعالى يقول : كيف يصح التعبير عن شي امن صفات القلوب وهي بيد الله تعالى يقلبها كيف يشاء ، فربما شرع الانسان يتكلم في تجريح احد فينقلب من النقص الى الكمال قبل ان ينقضي كلامه ، فيقع الجريح على حالة ماضية لا يصح وصفه بها الآن انتهى ، والله اعلم ومن شأنه ان لا يجلس بين يدي شيخه إلا وهو مستوقن كما يجلس

العبد بين يدي السلطان ، وليحذر كل الحذر من الاكثار من مجالسة الشيخ فان كثرة مجالسته تذهب هيبته عند غالب المريدين كما يذهب احرمة الكعبة لأهل مكة ولمن جاورها ، فأين بكاؤه عند رؤيتها من مود عينيه آيام المجاورة ، والقاعدة ان ك شيء كثرت مشاهدته هان في العيون ، والشيخ هو كعبة المريد التي يتوجه اليها في سائر مهمات فافهم ومن هذا الذي قررناه حرم غالب بقباء الأشياخ واولادهم ونساؤهم م ببكتهم لكثرة مشاهدتهم له وادلالهم عليه والله اعلم ومن شأنه انه اذا كان جالسا عند شيخ في وقت درس او غير وقام فمن الادب ان لا يوليه ظهره حتى يبعد أو پتوارى عنه بجدار

Unknown page