278

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

- 79 اولو قربوا من حانها مقعدا مشى وتنطق من نجوى مدامتها البكم افي سكرة منها ولو عمر ساعة ترى الدهر عبدا طائعا ولك الحكم ال آخر ما قال والله اعلم.

ومن شأنه ان لا يجاس ابدا في مجلس شيخه الخاص بأبناء الدنيا فان الميد ليس له في ذلك منفعة ، بخلاف الشيخ فانه مأمور بالاقبال على الناس كلهم قبول رحمة وشفقة ، وتعليم وتأديب . فلا ينبغي للمريد ان يتأثر من شيخه اذا زجره عن الجلوس مع دؤلاء لأنه انما زجر خوفا عليه ان يسرق طبعه من طباعهم فيتلف ويتعب شيخه في ممالجته ليحذر المريد من اعتراضه على الشيخ في مجالسته لابناء الدنيا فان ذلك انا هو تأليف هم ليصرفهم عن محبة الدنيا بالمسارقة شيئا فشيئا اذ الملشايخ انما شغلهم بالانعوج ليقيموه . واما المستقيم المنقاد فهم في راحة منه فاعلم ان كل مريد جلس مع شيخه في مجلس ابناء الدنيا فقد اسا الادب ولله اعلم ومن شأنه ان لايزور احدا من أشياخ العصر الا باذن شيخه صريحا او قمريضا ولو كان ذلك المزور من اكبر اصدقاء شيخه. فان من شرط الميد ان لا يكون له الا شيخ واحد كما تقدم تقريره في اوائل الباب اواذا كان المريد لا يرى ان شيخه يكفيه عن غيره فقد اتخذه شيخا الوا ولا يجوز الاعتراض على الشيوخ اذا منعوا مريدهم من الاجتماع اببيرهم وحملهم على حب الرئاسة على أقرانهم بل الواجب حملهم على احسن المحامل ، وبأنهم ما قصدوا بمنع المريد من زيارة غيرهم الا خوفا اعليه من تزلزل اعتقاده فيهم فلا يفلح على يد هذا ولا على يد هذا

Unknown page