277

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

تاج الدين الذاكر مع جارته.. دخلت عليه وهو يذكر ففتح عينه وصاح فيها فتكسحت وصار يخدمها ويشيل القذر من تحتها حتى ماتت بعد اسنين ، وكان يعتذر اليها ويقول ما وقع لك لم يكن بخاطري اوالله اعلم ومن شأنه ان لا يرفع صوته في محل يتأذى احد به ، ومن قارى ومدرس ونحو ذلك كأن يجلس يذكر الله تعالى في مثل جامع الازهر الفان الجامع انما يجلس الناس فيه الآن لطلب العلم وتلاوة القرآن وذكر الله تعالى عقب الصلوات فقط، وربما أنكر عليه احد من المجاورين فمقت ، وربما قال له شخص لا تؤذينا بذكرك فيقع في سوء الادبمع الله تعالى في منعه من ان يقول لا إله إلا الله ، وربما رفع صوته بحضرة احد من المنكرين فاستهزأ به فوقع في الكفر ، وربما كدر عليه فكسب بانكاره عليه فاشتغل قليه بمخاصمته وانقطع عن الله عز وجل . وأثقل اما جاء على قلوب الغافلين ذكر رب العالمين فينبغي الذاكر ان يذكر الله تعالى في المساجد المهجورة فان في ذلك عدة مصالح . ومن قال امن المجادلين انا اجب ذكر الله وانما أتأذى برفع صوته امتحناه وقلنا له اجلس ينا نذكر الله تعالى ساعة بصوت خفي واترك درسك النحو مثلا فان استحلى ذلك كلما دعوته اليه فهو صادق في محبة سماع ذكر ال وإلا فلا يخفى حاله ، وأين هذا القول من قول سيدي عمر بن الفارض ضي الله عنه في كلمة لا إله الا الله : تهذب أخلاق النداما فيهتدي بها لسبيل العزم من لا له عزم وويكرم من لا يعرف الجود كفه ويحلم عند الغيظ من لا له حلم ولو نضحوا سنها ثرى قبر ميت لعادت اليه الروح وانتعش الجسم

Unknown page