272

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

طلوبة شرعا ، وذلك لان الشرك ظلم عظيم على اختلاف انواعه ، وهو امشتق من الظلمة ، ومن دخل الظلمة يحار في الطريق ، ومن حار فيها فلا ترجيح عنده ، ومن فقد الترجيح فقد الترقي ، ومن فقد الترقي لا يفلح وكان سيدي ابراهيم المتبولي رضي الله عنه يقول : ما من صنعة ولا احرفة الا ويمكن العارف الكامل ان يوصل المريد منها الى حضرة رب اعز وجل ، وقد دخل الصحابة رضي الله عنهم في دين الاسلام وهم على رف وصنايع فأقرهم رسول الله الم على حرفهم وصنايعهم ولم يأمرهم االخروج عنهسا وصار يربيهم ويعلمهم امور دينهم الى ان بلغوا مراتب الكمال وبعضهم وصل لدرجة الكمال من اول وهلة . وبالجملة فما دام المريد ال اختيار وتدبير ورؤية خلاف ما يأمره به شيخه فهو في مقام العداوة الشيخه والمحاربة له والمنازعة في كلام سيدي محمد وقا رحمه الله موشح : القيت عن عاتقي سلاحي وصرت سلما على الطريق طرحت نفسي وباطراحينجوت من فجها العميق فكن يا أخي سلما لشيخك لا ضاربا والله يتولى هداك ومن شأنه ان يبادر لامتثال أمر شيخه ولا يتوقف على معرفة الدليل اعلى أمره به فان ذلك من اكبر قواطع الطريق ، فان علم الاستدلال انما ايكون للأشياخ والمجتهدين لا المقلدين ، وليس قصد الشيخ من المريد الا ان يصير يتكلم من مواجيده وما يقذفه الحق تعالى في قلبه من معاني الآيات ووالاخبار ، الا انه يصير يحفظ عبارات الناس وينقلها كالناسخ

Unknown page