261

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

5 اومن شأنه ان لا يستعظم شيئا من احواله ان يذكره للشيخ كالزا ووالكبر والعجب والنفاق ومحبة الرياء ونحو ذلك من المعاصي المستقبح شرعا ، بل ينكرها كلها له ليعرفها بدوابها كما مر تقريره في مبحث الكلام على الخواطر في هذا الباب . وربما كتم المريد عن شيخه شيئا امان هذه الامراض فاستحكم العارض او احتاج الى ان يتعب في ازالتس أشد التعب . وكل مقام يدخله المريد من مناهل الطريق له حلاوة لا يقدر اقدرها ، فلولا شيخه يرقبه لأقام فيه حتى مات لا ينتقل عنه اذ الشيخ اوضوع لتترب المريد الطريق وطيها للمريد ، فلو كان لكونه خب الطريق قبله وعرف منها مناهلها وحفرها ومهالكها ، فلما رأى استحلا المريد لشيء من احوال الطريق يقول له المطلوب امامك ويبين له علل اذلك الامر الذي وقف معه وانه من حظوظ النفس ، وهناك تطلب نفس الانتقال عنسه لا من شأنها طلب الزيادة ما دامت ترى ان ورا مقامها مقاما .

ووكان الشتبلي رحمه الله يقول : دخلت يوما على الجنيد وهو جالس ام عياله أتواجد وانا سكران من حلاوة احوالي ، فلما صحوت من ذلك قال لي لا يخلو حالك من امرين : إما ان تكون غائبا بحالك اولذته عن الحضرة ، او حاضرا ، فان كنت غائبا عن الله فيها متلذذا اجالك الفاني فلا يليق بك الطرب لأنك محجوب عن الله ، وان كنت حاضرا فذلك سوء أدب ، فقال الشبلي التوبة يا أستاذ فتاب ، فانظر كيف بين الجنيد له نقض حاله في الحالين وتوبته منه والله اعلم ومن شأنه اذا كان مجاورا عند شيخه على وجه التأديب ان لا يخرج امن الزاوية إلا باذن من الشيخ او من النقيب او من فقيه الزاوية لا سيما

Unknown page