260

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

سس الله تعالى عنه فعلم ان في الاحسان الى عيال الشيخ محبة الله له وشيخ وذلك أسرع في الفتح.

واعلم ان جميع ما ذكرناه انما هو في حق مريد يرى ان جميع ما بيده لشيخه فلا ينافي ذلك ما قدمناه في هذا الباب من نهي الشيخ ان يأكل من طعام المريد او يأكل منه هدية ، لان ذلك في حق المريد الذي لم يصدق مع الشيخ وحكمه حكم الاجنبي فافهم والله أعلم من شأنه ان لا يقيم بصره في وجه الشيخ بل يغض بصره عن اويته ما امكنه وذلك لامور يذوقها السالكون لا تسطر في كتاب ل ا ل ل الا او لكمون التجلي الاهي في حديث الرؤية شبه به فافهم اكان الشبلي يقول! من أدمن النظر الى وجه شيخه فقد خلع ربق كمال الحياء من عنقه ، وتقدم في هذا الباب ان الشبلي يقول : سئلت اعن لحية الجنيد هل كان شيبنها اكثر ؟ فقال لم اخفق النظر اليها قط الاي كنت اكلمه وأتا مطرق رأسي لان المقصود سماع الكلام لا رؤي ه كان سيدي علي المرصفي رحمه الله يقول : لكن ان ثبت المريد في اقام الادب مع الشيخ ، ولم يلزم من كثرة رؤية وجهه استهانة به بل القصد برؤية وجهه الشفا واللحظ فلا يأس ، كما جوز العلماء حمل آيات امان القرآن في التعاويذ ، لان القرآن المقصود بها ان يكون حاملها في بركتها لا الاستهانة بها ترميه والله اعلم

Unknown page