254

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

اقالوا : وينبغي ان يكون موضع جلوس المريد دائما تجاه مجلس الشيخ خلف حجاب بحيث لو طلبه الشيخ وجده اي وقت شاء فان احاجة المريد كلها عند شيخه فلا براح له عن بابه دنيا وأخرى ووقد قالوا : متى غاب المريد عن شيخه ساعة ولم يشتق اليه وادعى المحبة لشيخه فهو كاذب ، فكيف بمن يمكث الايام لايرى شيخه ولا يشتاق اليي ، فان اقل مراتب الشيخ في الاشتياق اليه ان يكون كالزوجة فيحن اليه كما الن اليها ، وأين منفعة الشيخ من منفعة الزوجة ، واين من يشفله عن الله مثل من يشقله بالله ، لكن ثم من المريدين الصادقين من يكون سبب بعسده عن الشيخ الهيبة له مع بقاء الشوق والمحبة ، فمثل هذا لا يضره البعد لان الا استهانة فيه بالشيخ والله اعلم ومن شأنه انه اذا قدم شيخه عليه احدا من اقرانه من غير ظهور فضيلة لذلك الشخص فمن الادب التسليم لشيخه ، ولا يقول ولوفي نفس الهذا لا يستحق التقديم ، فربما فعل الشيخ ذلك امتحانا لنفس المريد الذي ادعى التواضع لاخوانه ، وانه صار يرى نفسه أحقرهم وكأنه تحت اعالهم ، لا بيانا لمقام ذلك الشخص ، فعلم ان من ادب المريد ان يقدم على نفسه حتمأ كل شخص قدمه شيخه عليه . وقد تقدم في هذا الباب ان من اراد ان يقدمه شيخه فيسلك طريق الاخوان ويؤثرهم على نفسه ويتحمل بعد ذلك اذاهم ، فان الله تعالى قدمه عليهم ان شاء الله تعالى * قال تعالى : وجعلناهم أيثمة يهدون بأمزنا لما صبروا . فما فرحوا بالامام حتى بلفوا مقام التحقيق في الصبر بحيث شهد لهم تعالى به ، وقد قالوا : المريد الصادق يكاد يملك قلب شيخه من كثرة الآدب ممه ومع

Unknown page