249

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

15 الذي لايتعب شيخه فيه لما عنده من النهضة والعزم والله اعلم . ومن شأنه ان يكون غرضه فانيا في اختيار شيخه فمهما اختاره شيخه كان اهو المراد فليحذر المريد آن يتكدر من شيخه اذا عمل المريد له طماما ودعاه فلم يحضره ، او عمل له ثوبا فلم يلبسه ، فان مال المريدين امكروه للاشياخ في اصطلاحهم ، الا ان صار المريد يرى نفسه وماله ال شيخه ، وعلة كراهة اكل طعام المريد على الشيخ كون ذلك يورث الادلال على الشيخ ويصير له المنة على الشيخ ولو في باطنه فيحرم المريد الفائدة ويصير يستصغر شيخه ويحتقره لقبوله هديته وأكله من طعامهك ساتي بسطه ان شاء الله تعالى في هذا الباب والله اعلم . ومن شأنه ان الا يطيع في شيخه عدوا ولا بحالة فضلا عن كونه لا يصاحبه إلا لضرورة اشرعية ، وايضاح ذلك ان شيخه لا يكون مسلما الا لأمر شرعي دعاه الى ذلك ، واذا كانت معاداة الشيخ انما هي بوجه شرعي فينبغي للمريد ان يقلد شيخه في ان ذلك العدو يسوغ هجره وكراهته شرعا يعني كراهة افعاله لا ذاته ، وذلك كما يقلد الناس المجتهد من غير مطالبته بدليل . وكذلك من أدبه ان لا يباعد لشيخه صديقا ولا يباغضه ولا وصغي قط لقول من يعترض على شيخه في تصدره لنصح العباد كما يقع فيه طائفة من الجهلة فيقولون عن الشيخ الذي لا ينصح الناس ولا يعظهم اولال يرشدهم ولا يربيهم هذا هو الشيخ الصالح الذي لم يفتح على نفس اباب مشيخة ، وهذا هو من الجهل المبين فان حتيقة المشيخة ان صاحبها تصدر لنفع العباد في دينهم وذلك واجب فكيف يمدح من ترك الواجب ه وعصى الله ورسوله وقد أجمع الأشياخ على انه لا يجوز لأحد ان يحمل مشايخ الطريق

Unknown page