245

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

القوم في شكواهم الخواطر لاستاذهم ما رواه البغوي في كتاب المصابيح وصححه بعضهم عن آبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء ناس الى النبي اصل الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله اننا نجد في نفوسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به فقال صلى الله عليه وسلم او قد وجدتموه ؟ قالوا نعم قال ذلك صريح الايمان انتهى ، فانه يفهم من هذا الحديث انه ينبغي للمريد الصادق وان علت مرقبته ان لا يتخلف عن مجلس شيخه ولو بعدت اداره ليزيده من فضله اذ الشيخ باب رحمة الله المريد لانهم ما جاؤو ال النبي صلى الله عليه وسلم الا من محل بعيد عن مجلس النبي صلى ل ه اعليه وسلم . ويستفاد من قول الصحابة رضي الله عنهم في الحديث انا نجد في نفوسنا ان تربيتهم كانت كملت وان سؤالهم انما كان في المعارف الالهية والتجليات الربانية التى يخاف من النطق بها الوقوع في الكفر كما اشار اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله هم ذاك صريح الايمان ، وان ساهم لم يكن في شيء مز مبادىء السلوك كاصلاح فرائضهم وسننهم الان ذلك لا يتعاظم في نفس المؤمن السؤال عنه . ويستفاد من الحديث ايضا ان المريد اذا عرض خاطره المحتمل للخير والشرد بملا من الناس اكون بالاشارة والكتابة دون التصريح بحقيقة الامر فانهم اخبروه بطريق الاشارة كما تقرر وانه ما منعهم من التعبير عنه الاالتعظيم لله عز وجل ويستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم او قد وجدتموه بهمزة الاستفهام ان الاستاذ ان يسأل مريده عن حاله وان كان يعلمه ويظهر للمريد انه ل طلع على خواطره خوفا ان يخجله ويهتك سريرته عنده . ويستفاد ايضا ام ن قوله صلى الله عليه وسلم للصحابة ذلك صريح الايمان ان للاستاذ ان اح المريد اذا لم يخف عليه الوقوع في عجب او نحوه . ويستفاد من الحديث

Unknown page