Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
سمعت ولدي عبد الرحمن وهو ابن خمس سنين يقول : المريد الصادق اذا غضب شيخه عليه تكاد روحه تزهق منه فلا يأكل ولا يشرب ولا يضحك ولا ينام حتى يرضى عنه شيخه واذا غاب عنه شيخه في افر أو مرض يعد ذلك من جملة شقائه ثم لا يزال عاكفا على عتب ااب شيخه اذا مرض حتى يخرج فيكون ذلك اليوم عنده أعظم من العيد ، والمريد الكاذب بالعكس يفرح اذا غاب عنه شيخه خوفا ان ييناقشه في أحواله ، قال لي وغالب المجاورين الذين عندك في الزاوية يفرحون اذا غبت عنهم انتهي فاعجبني اطلاعه: على هذه الاحوال مع صفر سنه فأسأل الله ان يجعل من خواص اوليائه من فضله وكرمه آمين . ومن شأنه ان يشكي اخواطره المستقلة للشيخ دون ما لا يستقر ، لايهاب الشيخ في ذلك فانه اطبيبه والطبيب لا يجوز للمريض ان يكتم عنه شيئا من أوجساعه التي تعطل بها عن عبادة ربه ويشوش عليه الحضور مع ربه عز وجل اما الخواطر التي لا تستقر فلا ينبغي له ذكرها لأنها مغفورة وتستغرق العمر كله اذ هي سبعون ألف خاطر في اليوم والليلة عدد الملائكة الذين دخلون البيت المعمور كل يوم فان جبريل ينزل كل يوم نهرا فيغتسل انه ثم ينتفض فيقطر منه سبعون آلف قطرة فيخلق الله تعالى من كل قطره ملكا ، هكذا قال الشيخ محيي الدين بن العربي في الفتوحات المكية . ثم لا يخفى عليك ايها المريد انه لا ينبغي للشيخ التصريح مب بالخواطر المذمومة على رؤوس الأشهاد الا ان كانوا كلهم من أهل الصدق اما اذا كان هناك اخلاط فلا ينبغي التصريح بشيء من ذلك لما يترتب اعليه من الآفات اقلها الاستهزاء باهل الطريق وآساءة الظن بهم . ودليل
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419