242

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

38 فعلم ان طالب العلم لو أخلص في طلبه هذب العلم اخلاقه واستغنى اعن الاجتماع بالصوفية وكان هو الصوفي ولكن لما قنع بحفظ النقل ولم يعتن بالاخلاص احتاج الى صحبة من يهذب أخلاقه اوقد كان الشيخ ابراهيم الدسوقي رحمه الله يقول : اقبل يا ولدي على طريق القوم فانها هي الطريق التي درج عليها السلف الصالح من الصحابة اوالتابعين لكن بعد معرفتك ما اوجب الشرع عليك معرفته والله تعالى اعلم . ومن شأنه ان لا يجلس بين يدي شيخه دائما حتى يفرغ قلبه من خطوط نفسه في جميع معلوماته طالبا للزيادة وذلك ليفرغ عليه الشيخ علما آخر فوق علمه ، وقد كان المشايخ الذين ادركباهم اذا جاءهم فقير يطلب الطريق يقولون له امسح لوحك وتعال فان اللوح اذا كان مكتوبا الايقبل كتابة أخرى ولو قدر ان احدا كتب على تلك الكتبة فلا يصح اقراءة الاولى ولا الثانية .

وأنشد سيدي علي بن وفا في ذلك ابياتا وهي : يا طالبي لا يغرك انك من الابرار فحضرتي ما يدخل فيها سوى الاحرار ان رمت تسمع قولي فرغ لقولي سمعك من كل ما قال غيري في سائر الادوار وواعزم على تجريدك ودك وهمك يا فلان فسان انوار نطقي على التوهم نار اقضي أجل او طارك ولاترى أهليتك واخلع نعل معقولك والقيعصى الاخيار اضرم جميع اوطارك بنار صدق محبتي وانس الى نور كشفي ان احرق الاعيار و اسعي مجرد مفارق عن كل شيءتألفه من باطن او ظاهر مقبل بلا ادبار وان بقا فيك بقية وقفت مع لذاتها وان فنيت جميعك رآيتني اجهار ان كنت خاطبراغب ادخل على شرط الوفا واعمل فحوله ورجله واهجم على الاخطار

Unknown page