238

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

34 ان لا يقنع في طريق فتمره بالآباه والجدود كما عليه اولاد غال الشابخ ابل يجب عليه ان يتخذ له شيخأ يربيه فليست المشيخة بالارث انما هي بالجد والاجتهاد وكان الرازي رحمه الله يقول : لا ينبغي للمشيخ ان يبادر لآخذ العهد اعلى اولاد المشايخ المتشيخين بالآباء والجهود إلا بعد امتحانهم في الصدق في طلب الطريق ودخوهم تحت آمره ونهيه فان غالبهم يرى نفسه افضل من جميسع المشايخ الظاهرين في عصره ممن ليس له سلف في انشيخة بل عت بعضهم يقول أنا لا أعتقد في أحد الا ان كان آبوء في تزيوت فباغ ذلك القول الى شيخ ليس أبوه في تابوت فعمل لابيه سترا وتابوتا وهذا كله من خفة العقل . قال الرازي : وقد آخذت العهد على جماعة امن اولاد المشايخ القانعين بالزي من غير علم ولا عمل فما نتج منهم احد وعلمت ان التعب معهم ضائع لا سيما اولاد شيخ الانسان فان نفوسهم لا اتكاد تنكبس ان يأخذوا الادب عن أحد من مريدي والدهم ابدأ ولو بلغ في الطريق اقصى الغاية ويقولون ان هذا لم يكتسب الصلاح الا من والدنا ونحن الاصل فاياك يا آخي ان تطلب ان مثل هؤلاه يتلمذون لك وتصير تتحكم فيهم كغيرهم فان ذلك بعيد جدأ ، ولكن ان اردت ان انصحهم فانصحهم على اسان والدهم من طريق بعيدة فتقول بلغني ان اوالدكم كان من خلقه كذا وكذا وانه كان ينصحني بكذا وكذا وتقدر اصفاتهم الخبيثة وتضيفها لفسك قلت وقد حمى الله تعالى من ذلك اولاد ايخي الشيخ محمد الشناوي فكان ولده الشيخ عبد القدوس يحبني اشد الحبة وينقاد لي اشد الانقياد وكذلك ولده الشيخ عبد القدوس الذي هو في زماننا هذا فالله تعالى ينفعنا ببركاتهم فانهم كادوا ان يتجاوزوا مقام

Unknown page