234

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

س يطلب من الشيخ أن يأذن له في الجلوس معه كلما أراد ، فان الشيخ وان الم يكن عنده أحد من الخلق فهو حاضر بقلبه مع ربه لا يسعه آن لتفت الى أحد سواهك قال صلى الله عليه وسلم :لي رقت لا يسعني فيه غير ربي فافهم .

ووقسد تقدم في الباب انه لا ينبغي المريد أن يكلف الشيخ بالجواب إذا ذكر له واقعة وقعت له أو سؤالا في معنى آحوال الطريق بل ايضى عن الشيخ إذا لم يجبه على ذلك ، ولكن قال الآشياخ ينبغي ل اذا لم يجبه عن سؤاله أن يعطيه من الأعمال ما يكشف حجابه عما سأل اليرقيه إلى ما هو أعلى وأشرف مما طلبه اذا كان أهلا لذلك ، فان من سبق علمه منزلته ريما اكتفي بالعلم وادعى مقام شيخه من غير ذوق والله أعلم ومن شأنه ان ينشرح إذا منعه شيخه من الجلوس مع اخوانه او مع قلامذة شيخ آخر فان المضرة بذلك سريعة الممريدين ، لا سيما ان كان المريد عيف الاعتقاد في شيخه ويخاف عليه التزلزل بل ولو كان ثابتا يخاف اعليه من الرياء والوقوع في تزكية نفسه عند جماعة ذلك الشيخ ، إذ النفس تشتاق لذكر مناقبها عند من لا يعرفها إلا من يشاء الله . وبالجملة فليس لمريدين الاجتماع ببعضهم بعضا سواء كانوا جماعة شيخ واحد أو جماع شيخ آخر فان آفات ذلك كثيرة ، وليس هم الاجتماع إلا في مجلس الورد آو بحضرة الشيسخ وكل شيخ سامح مريده في الجلوس في: مجالس القيل والقال فقد غشه ، إلا ان يسيق لذلك المريد الشقاوة بأن صار الشيخ ينهاه عن مثل ذلك فلم يسمع ، فحينئذ للشيخ ان يسكت عنه إذا سه4 أدى اجتهاده الى ان السكوت عنه أنفع لدينه من حيث قلة صدور

Unknown page