232

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

الهو الحقيق بأن يلقب بشيخالاسلام وبالوارث وبالاستاذ. ومن شأنه ان يسمع اشارة شيخه له بالسكوت اذا كان يقرأ في كلام القوم ، ثم حضر من يؤمن به من المحجوبين عنه ، وليس له بعد الاشارة ان يقرأ ويجادل ذاك المحجوب . وقد أجمعوا على انه اذا دخل عليهم منازع في أذواقهم وعلومهم فمن الأدب قطع الكلام لان علومهم كعلوم الاتبياء لا تقبل منازعة . وفي الحديث عن النبي لا ينبقي التنازع . ومن شأن القوم ان لا يتعدوا علوم اشريعة التبي الصريخة ولا يتديتوا برأي لا يشهد له ظاهر الشريعة كما قال أبو القاسم الجنيد رضي الله عنه : علمنا هذا مشيد بالكتاب والسنة انتهى اوأما لم يذكر الاجماع والقياس لان الاجماع والقياس انما يثبتان وتقوم لالتهما بموافقتهما للكتاب والسنة والله أعلم ووايضاح ما ذكرناه من ذم التنازع كما قاله الشيخ نجم الدين الكبري ان علوم القوم خارجة عن تمخض استبداد مدارك العقول من حيث كون العقل تاظرة وباحثة لا من حيث كونها قابلة فهي مبنية على الكشف الملوافق للشريعة في باطن الامر ، لان الشريعة المطهرة جاءت كذلك فترى االب احكامها لا يصل العقل الى ادراك حكمته ببادىء الرأي بل لا بد لشخص من معلم يوقفه على خفيايا الحكم والله اعلم. ومن كان يخبر عما يعاين ويشاهد فلا يجوز لاحد ان ينازعه فيما أتى به الا بنص صريح او اجماع وانما عليه التسليم والتصديق ان كان مريدا . واذا كان المريد لا يعتقد اق ما يقول له الشيح فتى يفلح.

وقد كان الشيلي رحمه الله يقول : لاينبفي للمريد ان يتكلم الا فيما ايشاهده ويعاينه من العلم ، والصمت عليه واجب والفكر عليه مكروه لان أخرجه عن المقصود فهو غاش ساع. في هلاكه مكنف لحجابه وطرد

Unknown page