230

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

س22س فسه بحضرة اخوانه ويقول : مثلا يا فوزكم ، حضرتم المجلس وجالستم بكم عز وجل ، ويا شقاوتي تخلفت عنه ا فلعل ذلك التوبيخ يكون جابرا الذلك الخلل . ولا ينبفي لمريد ان يسامح نفسه في ترك التوبيخ ابدا لأن ي ذلك استهانة بفوات مجالسة الله عز وجل وباعثا للاخوان على عدم احتفالهم . وفي الحديث : من لم يكثر ذكر الله فقد برىء من الايمان . وفي القرآن ي صفة المنافقين ولا يذكرون الله الا قليلا . وبالجملة فمتى كان المتخلف عن احضور مجلس الذكر لو عرض عليه في حضوره ذلك المجلس الف دينار مثلا لم يتخلف فهو كاذب في تخلفه عن الذكر لضرورة فان ذكر الله التعالى ومجالسته لا يعادلها شيء من الدنيا والآخرة . ولعل اكثر المتعللين بالضرورات لو وعد احدهم بدينار واحد كلها يحضر المجلس لأزال روراته كلها قبل وقت المجلس خوفا على فوات ذلك الدينار ، فلا احول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . ومن شأنه انه يمتثل امر شيخ ونهيه اذا قال له لا تمد رجليك الا لضرورة او لا تقرأ القرآن بعوض امن الدنيا وان كان ذلك جائزا بالشرع لان الشيخ انما يأمره بالترقي - وقراء القرآن بالعوض لا ترقي فيها عند القوم ، وكل مربد فتح ذلك الباب في زاوية شيخه فقد اساء الادب في حق شيخه وحق اخوانه وربما عوقب اعلى ذلك بالامراض التي يصرف فيها اكثر مما جمعه من القرآن . وكذلك امن شأن المريد انما يسد في وظيفة كل من غاب من اخوانه في الزاوية ابغير معلوم احتسابا لوجه الله عز وجل . قالوا ويحرم على المريد ان يخذل كلمة الشيخ في الزاوية بالباطل ، كأن يريد الشيخ اخراج احد منه الصلحة فيعارضه بنفسه وباخوانه ويقولون بأي ذنب تخرجه وفي ذلك اخراب امر الزاوية ، بل الواجب عليهم ان يشدوا عضده في ذلك ، ثم اذا

Unknown page