224

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

في الزهد والعبادة ، ويحلسي لهم ما استمدروه منهما . فاذا أقبلوا عليه، فليفتح الم شيئا من معرفة طريق العارفين ، التي هو فيها ليرفع ممتهم عن الاعتماد اعلى أعمالهم واستبعادهم أنهم يدخلون النار . وأدبه مع العارفين ، أن فظ لسانه وقلبه ، قياما بواجب حقهم وإن لم يآخذوه هم بذلك ومن شأنه أن يلزم الأدب مع شيخه ولا يطلب منه قط كرامة ، ولا ووقوع خارقة ولا كشفا ولا غير ذلك فمن طلب من شيخه كرامة ، حتقى يييعه فهو إلى الآن لم يؤمن بكون أستاذه من أهل العلم بطريق أهل الله ووقد كان الشيخ أبو العباس المرسي رحمه الله يقول : احذر أيها المريد أن تطلب من شيخك كرامة ، حتى تتبعه في أمره لك بالمعروف ونهي اللك عن المنكر - فإن ذلك سوء أدب وهر دليل شكتك في دين الاسلام الا من دعاك إليه شيخك ، ليس هو شرعه ، وإنما هو شرع رسول الله ال الله عليه وسلم ، فهو تابع لا متبوع . ولولا أن رحمة الله تعالى سقت غضبه ، لكان كل من خالف أمر داعيه إلى خير ، هلك من وقته ووكان يقول : إياك أن تظن أيها المريد أن استاذك لا نور له قياسا على حالك أنت فتحرم فوائده ، عقوبة لك ، فلو كشف لك عن نوره لاضل اا بين للسماء والارض وكان يقول : إياك ان تستتغرب من شيخك نطقه بالمغيبات فإن القلب إذا انجلى أخبر صاحيه بما مضى وبما هو آت وليس ذلك من الغيب الممنوع منه فان هذا ما نطق به حتى شهده بنور قلبه فهو عنده من قسم الشهادة لا من ال سم الغيب . ثم إن ذلك الغيب لا يكون قط مخالفا للشرع بين اظهر

Unknown page