223

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

م كليف يدعو الداعي اوإن من سياسة الداعي إلى الله تعالى أن يؤلف الضعفاء بالكلام الحلو اوالأحسان وتخفيف الأوامر ثم إذا رسخوا في الطريق فله التحكم فيهم كيف شاء فيزجرهم بمره الكلام ويمنعهم عن لذيذ الطعام ومن مجالسته على الدوام وله غير ذلك.

ووكان الشيخ أبو الحسن الشاذلي رحمه الله ييقول : من آراد الترقي على الد شيخه فلا يدخل عليهقط إلا وهو تارك لمعلوماته الدنية (1) ليدله على المعلومات العلية .. أعني بالغلية دقائق العلوم وبالدنية ما كان سهل التناول اقريبا من الأفهام ، وإلا فالعلوم ليس فيها شيء دني ، وإنما تخفض العلوم او ترفع بالنية لأنها كلها هي علم رسول الله صلى الله عليه وسلم المشار اليه بقوله : (فعلمت علم الأولين والآخرين) .

وكان يقول : إياك أيها المريد أن تستصغر شيئا من أعمال شيخك فإن ارد الأولياء الأكابر ، إنما هو اسقاط الهوى، ، ومحبة المولى ، ورد النفس اعن الباطل ، في عموم الأوقات ، للمريدين قدم في مثل ذلك وكان يقول : أشياخ الناس في كل زمان ، علماء ، وعباد ، وزهاد ووعارفون بأدب الشخص مع أمثاله ، فأدبه مع العلمام ألا يحدثهم الا

االعلوم المنقولة والروايات الصحيحة ، فاما آن يفيدهم وامئا ان يستفيد امنههما ، وذلك غاية الربح معهم . وأدبه مع العباد والزهاد آن يرغبهم 1) القريبة .

Unknown page