218

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

سس يعرفها إلا من أشرف على مقامه ، أو كان أعلى مقاما منه ، وقد قال: امريد مرة للشيخ أبي يزيد رأيت وجهك يا سيدي هذه الليلة وجه اخنزير ، فقال صدقت يا ولدي فانني مرآة الوجود ، فرأيت وجهك في فحسبت انك انا فطهر نفسك يا ولدي من صفات الخنازير ثم انظر الي جدني غير خنزير وكان يقول : صورة الاستاذ الناطق مرآة سر المريد الصادق إذا انظر فيها ببصيرته شهدها على صهرته الباطنية ، فأول مباديء امر المريد ينئذ ان يتجلى له طويته بصفات اهل الصلاح والولاية ، فاذا كشف البصيرته عن استاذه رأى صورة صلاحه وولايته في صفاء مرآة صورة استاذه ، هو الصالح الولي ، فيستمد من بركاته ملاحظاته المتوالية وهممه العالية ، ثم لا يزال يطلب من استاذه اليعوات المنيفسة والخواطر الشريفة ، ويتودد اليه تودد المتانس حتى ينفخ اسرافيل في صور العناية اورة قلبه روح التخصيص الآدمي ، فهنالك يشهد استاذه هو آدم الزمان وومالك ازمة الأكوان بحلم الأرث لصاحب ذلك المقام ، فيعظمه تعظيم الشاب لأبيه المهاب الى ان تنفر صورة الادمية بعد رفع الحجساب عن اجمال ما خصه من نفحة الروح المحمدية ، وهناك يشهد أستاذه محمديس المقام فيكون له خادما ولا يجعل له في سواه اربأ الى ان تفشى سدرة اره الأنوار الرحمانية ، فينظر الى استاذه فلا يرى الا واحدا يتجلى ل في كل مشهد على قدر طاقة الشاهد فيصير عدما بين يدي وجود ومحوا في حضرة الشهود ، فأول امر هذا المريد توفيق وواسطه تصديق وآخره احقيق . وبعد التحقيق يكون براية السعادة والله اعلم . ومن شأنه الصبر ات مناقشة الشيخ له ، ومخالفته لأغراضه فإن ذلك من اقوى دليل

Unknown page