219

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

اعلى ان الشيخ شم منه رائحة الصدق ، ولو انه لم يكن شم منه ذلك العامله معاملة الاجانب ، من الملاطفة والترحيب ، كما تقدم تقريره مرارا فليثبت هذا المريد على مخالفة الشيخ اهويته عملا بإشارة استاذه فإنها طريق لا تكون إلا بعد ان يموت المريد كذا كذا الف اموتة ، فان كل مخالفة للهوى موتة ، والاهوية لا تحصر ووكان سيدي علي بن وفا رحمه الله يقول : من ليس له استاذ فليس له مولى او من ليس له مولى فالشيطان به اولى ، والمراد يكون لا مولى له ، ان الحق تعالى يعامله بتعسير الارزاق ونحو ذلك ، قال تعالى ( وان الكافرين لا مولى اهم.) وفي الحديث : فكم من لا مطعم له ولا مثوى ، وليس المراد نفي المولى جملة فان ذلك لا يصح في العالم وكان يقول : من وافق استاذه في افعاله طابقه فيما اخبر به من معارفه ، والعكس بالعكس.

وكان يقول : من كان مع استاذه بلا إياه كان استاذه معه بالله وكل من ظن في استاذه انه لا يعرف اسراره ، فهو بعيد عن حضرت ولو جالسه ليلا ونهارا في زاويته .

Unknown page