فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (١). لم يسرفوا كأهل الدنيا، ولم يقتروا كتقتير العباد، حتي يقوي الجسم علي الحركة والطاعة.
o عِبَادُ الرّحْمَنِ:
كانوا في البداية عند نزول الآيات عددهم قليل من ٦٠: ١٠٠ فرد، فأين الباقي؟ الباقي يكفرون .. يشركون .. يعبدون الأصنام .. يقتلون .. يزنون .. يسرقون. الله ﷾ جاء بهم بعد ذلك وألحقهم بالأوائل، حتي وصل عددهم في حجة الوداع ١٢٤ ألف صحابي.
لا يجوز المدح بالصفات السلبية، مثل أن تقول: فلان هذا لا يزني، أو لا يسرق، أو لا يقتل.
لكن الله ﷾ مدح كبراء هذه الأمة بأنهم لا يزنون، لا يقتلون، حتى يلحق هؤلاء بأولئك، قال تعالي: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (٢). الذين قاتلوه، وعادوه، واستهزءوا به، التحقوا بعِبَادِ الرّحْمَنِ.
o بسبب ختم النبوة الله تبارك وتعالي شرف هذه الأمة بجهد الرسول ﷺ.
o في الأمم السابقة، ما طلب أحد من الأنبياء النصرة من قومه، إلا ما كان من موسي ﵇ طلب من الله ﷾ أن ينصره بأخاه هارون ﵇، وعيسي ﵇ طلب النصرة من الحواريين فقط، قال تعالي: ﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا كُونُوَاْ أَنصَارَ اللهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيّينَ مَنْ أَنّصَارِيَ إِلَى اللهِ قَالَ
(١) سورة الفرقان - الآية ٦٧.
(٢) سورة الفرقان – الآية٧٠.