207

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

أقول: عزاه أبو رية إلى البداية ٢٦:٧ وهو هناك من رواية الواقدي وهو متروك مرمي بالكذب عن [أبي بكر بن عبد الله بن محمد] بن أبي سبرة وهو كذاب يضع الحديث
/ قال «ومن غرائبه كذلك ما رواه البيهقي قال: أصبت بثلاث مصبيات....» ذكر قصة المزود مطولة، وأسرف أبو رية في التندر والاستهزاء وعزا الخبر إلى البداية ١١٧:٦ وهو مروي من طرق في أسانيدها ضعف، واللفظ الذي ساقه أبو رية من رواية يزيد بن أبي منصور الأزدي عن أبيه عن أبي هريرة، وأبو منصور الأزد مجهول ولا يدري أدرك أبا هريرة أم لا؟ وفيه أن المزود ذهب حين قتل عثمان
قال أبو رية «وهذا الحديث رواه عنه أحمد ولكن قال فيه ... وعلقه في سقف البيت ...»
أقول: أما هذه الرواية فرجالها ثقات، ولفظه «أعطاني رسول الله ﷺ شيئًا من نمر فجعلته في مكتل فعلقناه في سقف البيت، فلم نزل نأكل منه حتى كان آخره أصابه أهل الشام حيث أغاروا إلى المدينة» يعني من بسر بن أرطأة، وذلك الإعطاء كان في أواخر حياة النبي ﷺ
وقد جاءت أحاديث كثيرة بمثل هذا من بركة ما يدعو فيه النبي ﷺ، وهذا المعنى متواتر قطعًا، حتى كان عند الصحابة كأنه من قيل الأمور المعتادة من كثرة ما شهدوه ومن يؤمن بقدرة الله ﷿ وإجابته دعاء نبيه وخرق العادة لا يستنكر ذلك، نعم يتوقف عما يرويه الضعفاء والمجهولون لأن من شأن القصاص وأضرابهم أن يطولوا القضايا التي من هذا القبيل ويزيدوا فيها ويغيروا في أسانيدها، والله المستعان

1 / 208