297

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

قوم، وهي المزبلة، فأراد أن يبول فلم يتهيأ له البول عن قعود؛ لأن المرء إذا قعد يبول على شيء مرتفع عنه ربما تفشى البول فرجع إليه، فمن أجل عدم إمكانه من القعود بال ﷺ قائمًا (^١).
٢ - أنه بال قائمًا من أجل جرح بمأبضه، وهو باطن الركبة، فكأنه لم يتمكن لأجله من
القعود، ويدل عليه ما روي عن أبي هريرة ﵁ قال: (إنما بال رسول الله ﷺ قائمًا لجرح كان بمأبضه) (^٢).
٣ - رُوي عن الإمام الشافعي أنه قال: كانت العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائمًا، فلعله ﷺ كان به إذا ذاك وجع الصلب فبال قائمًا (^٣).
٤ - أنه إنما فعل ذلك لبيان الجواز (^٤).

(^١) هذا ما قاله ابن حبان في صحيحه ٤/ ٢٧٤، ونحوه كلام ابن القيم في زاد المعاد ١/ ١٧٢، حيث قال: (والصحيح أنه إنما فعل ذلك تنزهًا وبعدًا من إصابة البول، فإنه إنما فعل هذا لما أتى سباطة قوم وهو ملقى الكناسة، وتسمى المزبلة، وهي تكون مرتفعة فلو بال فيها الرجل قاعدًا لارتد عليه بوله، وهو ﷺ استتر بها وجعلها بينه وبين الحائط فلم يكن بد من بوله قائمًا والله أعلم)، وانظر كذلك: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١٦٤؛ والمجموع للنووي ٢/ ٩٩.
(^٢) سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ. وقال ابن حجر في الفتح ١/ ٣٩٤: (ولو صح هذا الحديث لكان فيه غنى عن جميع ما تقدم لكن ضعفه الدارقطني والبيهقي) وقد سبق أن الحاكم صححه. وانظر كذلك: السنن الكبرى ١/ ١٦٤؛ المجموع ٢/ ٩٩.
(^٣) انظر: السنن الكبرى ١/ ١٦٤؛ المجموع ٢/ ٩٩؛ فتح الباري ١/ ٣٩٤.
(^٤) انظر: الأوسط ١/ ٣٣٨؛ شرح معاني الآثار ٤/ ٢٦٧؛ المجموع ٢/ ٩٩؛ فتح الباري ١/ ٣٩٤.

1 / 308